🛡️ أمن

Anthropic تحذر من GLM-5.3: نموذج مفتوح يستطيع بناء استغلالات سيبرانية متقدمة وحواجزه سهلة التجاوز

ماذا حدث؟

نشرت Anthropic تقييماً أمنياً لنموذج GLM-5.3 الذي طورته Zhipu AI، المعروفة عالمياً باسم Z.ai، محذرة من أن قدراته في الأمن السيبراني وصلت إلى مستوى يسمح له ببناء استغلالات برمجية متكاملة بصورة شبه مستقلة. وفي اختبار ExploitBench الذي يقيس القدرة على استغلال ثغرات معروفة في محرك V8 المستخدم في Chrome، نجح GLM-5.3 في تطوير استغلالات كاملة في 50 محاولة من أصل 410، وهي نتيجة قريبة من Claude Mythos Preview الذي نجح في 56 محاولة.

المشكلة الأكبر، وفق Anthropic، ليست القدرة وحدها بل سهولة تجاوز الحواجز الأمنية للنموذج. ففي بيئات الاختبار المعزولة، دفعت قصة تغطية زائفة النموذج إلى الانخراط في مهمة هجومية في 64% من الحالات، بينما ارتفعت النسبة إلى 92% عند التلاعب بمقدمة عملية التفكير، ووصلت إلى 100% في نسخة أزيلت منها القيود الأمنية. وتقول Anthropic إن الأساليب نفسها لم تنجح في دفع نسخ Claude المحمية إلى تنفيذ المهام الضارة التي اختبرتها.

التقييم يتوافق أيضاً مع تحليل نشره مركز CAISI التابع لـNIST في سبتمبر، والذي وصف GLM-5.3 بأنه أكثر نموذج مفتوح الأوزان قدرة في الأمن السيبراني حتى الآن، مع تقدير أنه يتأخر بنحو أربعة أشهر فقط عن أحدث النماذج الأمريكية في مجموعة الاختبارات المستخدمة.

ماذا يعني؟

التحول المهم هنا هو أن قدرات سيبرانية كانت قبل أشهر محصورة في نماذج متقدمة ذات وصول مقيد أصبحت متاحة في نموذج يمكن تنزيل أوزانه وتشغيله بصورة مستقلة. وهذا يعني أن شركة النموذج لا تستطيع لاحقاً فرض حواجز API أو منع نسخة معدلة منه من تنفيذ طلبات خطرة بالطريقة نفسها التي تستطيع بها الشركات التي تحتفظ بأوزان نماذجها مغلقة.

لكن النتائج لا تعني أن GLM-5.3 أصبح أداة اختراق تعمل بلا أخطاء؛ فهي اختبارات في بيئات معزولة ومهام محددة. كما تشير Anthropic إلى الجانب الإيجابي نفسه: هذه القدرات يمكن أن تساعد المدافعين في اكتشاف الثغرات وإصلاحها بسرعة أكبر، ما يجعل المسألة سباقاً بين استفادة المدافعين والمهاجمين من الأدوات ذاتها.

لماذا يهمك؟

هذا التطور يغيّر معادلة الأمن السيبراني أكثر من مجرد ظهور نموذج جديد أقوى في الاختبارات. عندما تصبح القدرة على تحليل الثغرات وبناء الاستغلالات متاحة في نموذج مفتوح الأوزان، يمكن للباحثين والمدافعين الاستفادة منها، لكن يمكن أيضاً لمهاجمين تشغيل نسخ معدلة دون الاعتماد على مزود مركزي قادر على إيقاف الحساب أو رفض الطلب.

بالنسبة للمطورين والمؤسسات، الرسالة العملية هي أن الاعتماد على فكرة أن الهجمات المتقدمة تحتاج دائماً إلى خبرة بشرية نادرة أصبح أقل أماناً. اكتشاف الثغرات، تحديث البرمجيات ومراقبة السلوك غير المعتاد سيصبح أكثر أهمية كلما انتشرت نماذج قادرة على أتمتة أجزاء أكبر من الهجوم.

← كل المستجدات